فريق العمل

عزيزي رائد الأعمال،

كُن على يقين أن فكرة مشروعك المبتكرة وتصميمك الجيد للمشروع واقتناء أفضل الأدوات وأحدث الوسائل وخططك وأهدافك الجيدة ستظل جميعا حبرًا على ورق إذا لم يكن لديك فريق عمل متميز يتم اختياره بعناية يكون قادر على تحويل التصورات إلى واقع ملموس، ففريق العمل المتميز هو العمود الفقري لأي مشروع ناجح، فالمشروعات الناجحة إنما تحقق هذا النجاح من خلال مجموعة من الأفراد يمتلكون الكفاءة والانسجام والقدرة على العمل معًا لتحقيق الأهداف المشتركة. ومن واقع خبراتنا في مجال تقديم الاستشارات الإدارية للعديد من الشركات تبين لنا بشكل قاطع أن سبب معظم ما تعانيه هذه الشركات من مشكلات يرجع إلى ضعف فريق العمل ، والعكس صحيح تماما فقد وجدنا أن الشركات التي حققت نجاحات كبيرة إنما حققتها نتيجة وجود فريق عمل متميز يتصف بجانب قدراته الفنية بصفات شخصية أساسية مثل تبني رؤية الشركة وبذل كل جهد ممكن لتحقيقها والتعاون والتفاهم فيما بينهم وتفضيل المصلحة العامة للشركة على المصالح الفردية واحترام قيم الشركة وترجمتها عمليا في التعامل مع العملاء والالتزام الكامل والانضباط الذاتي والثقة المتبادلة بين أعضاء الفريق والتي ينتج عنها بيئة عمل صحية.

ويجب علينا في المملكة العربية السعودية أن تكون لنا وقفة نراجع فيها طريقتنا في اختيار فرق العمل حيث أننا ومنذ زمن بعيد كنا نعتمد على جلب العمالة من الخارج استنادا إلى معايير مثل المؤهل الدراسي أو التكلفة المنخفضة ويتم ترشيح الأفراد من خلال مكاتب التوظيف بالخارج دون وجود أي معايير تضبط هذه العملية ، إننا بحاجة إلى تغيير هذا الفكر لحماية مشروعاتنا واستثماراتنا من الضياع ،فلدينا الآن كوادر وطنية على درجة عالية من التميز ، وأيضا لابد أن تتم عملية الاختيار وفقا لأسس علمية ومهنية صحيحة فنركز على المواصفات الشخصية والمهارات أكثر من التركيز على الشهادات والمؤهلات ويجب أن نبذل جهدا كبير لانتقاء أفضل العناصر ونستعين بأهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال حماية لمشروعاتنا وأموالنا ولتحقيق النجاح الذي ننشده لمشروعاتنا.

وأود في نهاية هذا المقال أن أهمس في أذن أبنائنا وبناتنا في سوق العمل السعودي بأن يكون لديهم القابلية التي لدى العمالة الأجنبية سواء مهندسين او إداريين او فنيين وحتى العمالة العادية من حسن التعامل مع المرؤوسين وتقبل الأوامر من الرؤساء والانتظام في الحضور والانصراف وكذلك إتقان العمل.

فجميع الدول الصناعية الكبرى حاليا نجحت وازدهرت بفضل التزام القوى العاملة لديها بالنظام والانتظام واتقان العمل.

وللحديث بقية إن شاء الله

عبد المحسن الرمضان

المدير العام

عبر المسار للاستشارات الإدارية

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *